أمر الملك بوضع زير لسقى بعض الفقراء
و
صل الزير طلع موظف وقال : بس كده الزير ده يبقى أموال عامة وعهدة حكومية، لذلك لابد من خفير يقوم بحراسته، وكذلك ل
وبعدما ابد من سقا ليملأه كل يوم .وبالطبع مش معقول خفير واحد ولا سقا واحد هيشتغل طول الأسبوع، فتم تعيين 6 خفراء و6 سقايين للعمل بنظام الورديات لحراسة وملء الزير.
ثم نهض موظف آخر وقال : الزير ده محتاج حمالة وغطاء وكوز، فلابد من تعيين فنيين صيانة لعمل الحمالة والغطا والكوز.
وهنا بادر موظف خبير متعمق فقال : طيب ومين اللي هايعمل كشوف المرتبات للناس دي كلها؟ لابد من إنشاء إدارة حسابية وتعيين محاسبين بها ليصرف للعمال مرتباتهم.
ثم جاء بعده من يقول : طيب ومين اللي هيضمن إن الناس دي هاتشتغل بانتظام؟ لازم حد يتابعهم ويشرف على الخفر والسقايين والفنيين، فتم إنشاء إدارة لشئون العاملين وعمل دفاتر حضور وانصراف للموظفين والعاملين.
ثم أضاف موظف كبير آخر : طيب لو حصل أي تجاوزات أو منازعات بين العمال وبعضهم مين اللي هيفصل فيها؟ لذلك أرى أنه لابد من إنشاء إدارة شئون قانونية للتحقيق مع المخالفين والفصل بين المتنازعين.
وبعدما تم عمل كل هذه الإدارات جاء موظف موقر فقال : ومن يرأس كل هؤلاء الموظفين؟ الأمر يتطلب ندب موظف كبير ليدير العمل.
وبعد مرور سنة كان الملك يمر كالعادة متفقداً أرجاء مملكته فوجد مبنى فخم وشاهق مضاء بأنوار كثيرة وتعلوه يافطة كبيرة مكتوب عليها الإدارة العامة لشئون الزير.
ووجد في المبنى غرف وقاعات اجتماعات ومكاتب كثيرة، كما وجد رجلاً مهيباً أشيب الشعر يجلس على مكتب كبير وأمامه لافتة تقول : الأستاذ مدير عام شئون الزير.
فتسائل الملك مندهشاً عن سر هذا المبنى وهذه الإدارة الغريبة التي لم يسمع بها من قبل، فأجابته الحاشية الملكية : بأن كل هذا للرعاية والعناية بشئون الزير الذي أمرت به للناس في العام الماضي يا مولاي علماً بوجود استشاريين من المعمرين للاستفادة بخبراتهم والموظفين من أهل الثقة لضمان ولائهم وحبهم لخدمة الزير.
المفاجأة بقى إن الملك لما راح يبحث عن الزير بنفسه لقاه فاضي ومكسور وجنبه خفير وسقا نايمين وبيشخروا وجنبهم يافطة مكتوب عليها : " تبرعوا لإصلاح الزير مع تحيات الإدارة العامة لشئون الزير" .
أسعد الله أوقاتكم بكل خير وبركة وسعادة .
تحياتي للجميع وكل سنة وحضراتكم طيبين .
ثم نهض موظف آخر وقال : الزير ده محتاج حمالة وغطاء وكوز، فلابد من تعيين فنيين صيانة لعمل الحمالة والغطا والكوز.
وهنا بادر موظف خبير متعمق فقال : طيب ومين اللي هايعمل كشوف المرتبات للناس دي كلها؟ لابد من إنشاء إدارة حسابية وتعيين محاسبين بها ليصرف للعمال مرتباتهم.
ثم جاء بعده من يقول : طيب ومين اللي هيضمن إن الناس دي هاتشتغل بانتظام؟ لازم حد يتابعهم ويشرف على الخفر والسقايين والفنيين، فتم إنشاء إدارة لشئون العاملين وعمل دفاتر حضور وانصراف للموظفين والعاملين.
ثم أضاف موظف كبير آخر : طيب لو حصل أي تجاوزات أو منازعات بين العمال وبعضهم مين اللي هيفصل فيها؟ لذلك أرى أنه لابد من إنشاء إدارة شئون قانونية للتحقيق مع المخالفين والفصل بين المتنازعين.
وبعدما تم عمل كل هذه الإدارات جاء موظف موقر فقال : ومن يرأس كل هؤلاء الموظفين؟ الأمر يتطلب ندب موظف كبير ليدير العمل.
وبعد مرور سنة كان الملك يمر كالعادة متفقداً أرجاء مملكته فوجد مبنى فخم وشاهق مضاء بأنوار كثيرة وتعلوه يافطة كبيرة مكتوب عليها الإدارة العامة لشئون الزير.
ووجد في المبنى غرف وقاعات اجتماعات ومكاتب كثيرة، كما وجد رجلاً مهيباً أشيب الشعر يجلس على مكتب كبير وأمامه لافتة تقول : الأستاذ مدير عام شئون الزير.
فتسائل الملك مندهشاً عن سر هذا المبنى وهذه الإدارة الغريبة التي لم يسمع بها من قبل، فأجابته الحاشية الملكية : بأن كل هذا للرعاية والعناية بشئون الزير الذي أمرت به للناس في العام الماضي يا مولاي علماً بوجود استشاريين من المعمرين للاستفادة بخبراتهم والموظفين من أهل الثقة لضمان ولائهم وحبهم لخدمة الزير.
المفاجأة بقى إن الملك لما راح يبحث عن الزير بنفسه لقاه فاضي ومكسور وجنبه خفير وسقا نايمين وبيشخروا وجنبهم يافطة مكتوب عليها : " تبرعوا لإصلاح الزير مع تحيات الإدارة العامة لشئون الزير" .
أسعد الله أوقاتكم بكل خير وبركة وسعادة .
تحياتي للجميع وكل سنة وحضراتكم طيبين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق